السمعاني
30
تفسير السمعاني
* ( لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين ( 65 ) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين ( 66 ) هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون ( 67 ) هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * * قوله تعالى : * ( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين ) والدعاء على الإخلاص ألا يدعوا معه سواه . وقوله : * ( الحمد لله رب العالمين ) روى عن ابن سيرين أنه قال : من السنة أن يقول العبد لا إله إلا الله ، ثم يقول عقيبة : الحمد لله رب العالمين . قوله تعالى : * ( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي ) أي : الحجج الواضحة . وقوله : * ( وأمرت أن أسلم لرب العالمين ) أي : أستسلم وأنقاد لحكمه . قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ) أي : أطفالا ، واحدا بمعنى الجمع ، ويقال : طفلا طفلا . وقوله : * ( ثم لتبلغوا أشدكم ) قد بينا معنى الأشد . وقوله : * ( ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ) أي : من قبل أن صار شيخا . وقوله : * ( ولتبلغوا أجلا مسمى ) أي : ما قدر لكم من الحياة . وقوله : * ( ولعلكم تعقلون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) أي : تكوينه الأشياء يكون بمرة واحدة ، لا بمرة بعد مرة .